من الواقع / أرقــــام و مؤسســـات

كتبهانضال دائم ، في 13 يونيو 2008 الساعة: 22:59 م

نقر{ بظم النون و كسر القاف } و لا أحد ينكر أن963ima

 غزارة المعلومات و تنوعها و تدفقها صار حيث التفتنا أو اتجهنا ،

و ما كان عسير البحث

و صعب المنال صار بمجرد كبسة واحدة على الزر كمن أدار خاتم سليمان ليقول للشيء كن فيكون ! واقع و عصر كهذا الذي نعيشه يفترض أن نرى في المقدمة من يأخذ بيد مجتمعاتنا نحو بر الأمان و يسهر على

صحتها و عافيتها من مرض الضياع و خطر الجمود و وباء الوهم و سم الخرافة .عن هذه المدينة دعوني أقول و آمل ألا أتهم بالتحيز لها أو بضيق الأفق لعدم سبر أغوار خيرها و شرها أقول عن هذه المدينة التي صرت

التصق بها فكرا و عاطفة بالوعي أو بدونه أن كل شيء جميل فيها لا تراه لكنك تحس بوجوده خلف الستار ؟ !
في التراث الصيني هناك مثل يقول { إذا طرحت سؤالا تبدو
غبيا لبضع ثواني أو دقائق و لكن إذا لم تسأل ستبقى غبيا مدى الحياة }و السؤال الذي نود طرحه { إذا كان من حقنا } أين تلك الأقلام المبدعة ؟ لماذا اختفت ؟ ماذا أصابها ؟هل أضربت عن الكتابة ؟ هل مزقت

القلم و أحرقت أوراقها ؟ هل ضحكت علينا و هاجرت لكوكب أنظف من نظافتنا و أعقل من عقلنا ؟ أين رواد المسرح و مدينتهم الفاضلة بألوانها الزاهية و عرشها المتنقل و صدى محنة التجربة الإنسانية الخالدة ؟

أين مهندسي الألوان الزيتية و لمساتهم التي تحاكي لوحة الخالق المبدع و رسم فضاءات الأمل التي نداوي بها جراح الحياة ؟
أين صناع المجد الرياضي و سباق الخيول ؟ أين المواهب المبدعة في الطبل و العود و القيتار ؟ بل أين تلك الأصوات التي عهدناها في الكبار و الصغار و كان لها السبق في الساحة الفنية ؟
المبدع في هذه المدينة كالنهر كنا نراه بالأمس عميقا كالبحر و صرنا اليوم نراه ضحلا كالساقية !؟
كل شيء موجود لكنه غير موجود لا يسمح به ستار الكبت و العزلة دون أن نعرف السبب ! و احترنا و زادت حيرتنا
أذكر مرة يوم كنت مراسلا صحفيا لأحدى الجرائد الوطنية و قد أتيح لي أن أحضر لقاءا جمع طاقم تحرير الصحيفة من مراسلين و صحفيين تحت إشراف رئيس التحرير هذا الأخير الذي قدم توجيهات لأجل السبق الصحفي لجريدته و مما جاء في توجيهاته { على الصحافي أو المراسل أن يعمل المستحيل ليكتشف الأقلام المبدعة أو القرائح أو المواهب التي توجد خلف الستار لأسباب كثيرة جعلتها تعيش العزلة و الوحدة ، مضيفا على الصحافي المتمكن أو المراسل النشط أن ينظم اللقاءات و الموائد المستديرة و الحوارات } انتهى . تذكرت هذا يوم كنا فقراء في وسائل الاتصال ، لا نعرف النقال و لا أثر لشبكة الانترنت و لم تزحف علينا الانظمة الرقمية و مع ذلك كان رجل الإعلام قادرا في اجتهاده و عطاءاته على إعداد وجبة مادة إعلامية دسمة تقترب من الأهداف التي تخدم الثقافة و الواقع في كل الأبعاد ؟ !
مدينتنا اليوم يفوق تعداد سكانها 120 ألف نسمة ، و يوجد بها مركز ثقافي واحد و دار شباب واحدة و مركب جواري و مجمع ألعاب أي أربع مؤسسات ثقافية .
نقسم عدد السكان عليها أي على 4 فيصبح نصيب كل 30 ألف ساكن مؤسسة ثقافية واحدة هذا جيد و واضح لكن في المقابل لنبحث عن عدد مقاهي المدينة { ليس مقاهي الانترنت } و انما المقاهي المعروفة أبا عن جد و التي نقصدها كما هو مشاع { لنودر الوقت حسب التعبير المحلي المهذب } نجد عددها في أقرب الارقام الى الواقع اذا استثنينا الغير مصرح بها 120 مقهى أي بمعدل 1000 شخص لكل مقهى يقضي بها وقت فراغه في لعبة الدومينو أو الورق هذا في أفضل الاحوال أما في أسوئها لأجل ……….؟؟
أما قاعات اللعب المصرح بها التي تستقبل أغلب فلذات أكبادنا ذوي العقول الغضة ليس لدي رقم عددها و لكن على كل حال يفوق 30 قاعة أي بمعدل 4000 ساكن للقاعة الواحدة .
قاعات الانترنت لا تتعدى 6 قاعات أي بمعدل 20 ألف ساكن لكل قاعة أنترنت .
هذه صورة يرسمها واقع المدينة و لكل منا تصوره و استنتاجاته و تعليقاته.
الخـــلاصـــة
حال الثقافة و المثقف و حال الإبداع و المبدع في هذه المدينة ليس بخير للأسباب التالية في تقديرنا المتواضع و هي على سبيل المثال لا الحصر .
- قلة ان لم نقل انعدام دور الإعلام سواء المكتوب أو المسموع الذي يثير الهمم و يجسد دور السلطة الرابعة و يتحمل مسؤولية السكوت أو الهروب أو الغياب
- قلة الهياكل { رغم أن الموجود منها بعضه بدون روح } التي تستقطب اهتمام صناع الإبداع و محبيه
- كثرة المؤسسات الغير ثقافية الخاصة باللعب التي تفتقر لوضوح الأهداف و الغاية من إنشائها و متابعة نشاطها فملأت الفراغ و عوضت الحال السيئ بحال أسوأ
- غياب أو تغييب الأستاذ المحاضر و الشاعر المبدع و الرسام و المسرحي و الرياضي الموهوب اللهم إلا إذا استثنينا حالات نادرة أو ومضات نجاح فردية تلقائية معزولة ليست كافية لحفظ ماء وجه المدينة .
                                          

                                                 سنلتقـي في موضوع أخر

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر